كواليس وإفصاحات حادة.. جهاد جريشة يكشف تدخل "مجاهد" في لجنة الحكام وفرض ثنائي لا يتغير
فجّر الحكم الدولي السابق والمحلل التحكيمي جهاد جريشة مفاجأة مدوية في الشارع الرياضي المصري، كاشفاً عن كواليس وأسرار دارت خلف كواليس المنظومة التحكيمية واتحاد الكرة المصري في فترات سابقة. وأكد جريشة وجود تدخلات إدارية صريحة من قبل أحمد مجاهد (رئيس اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة اتحاد الكرة سابقاً) في القرارات والتصميمات الخاصة بلجنة الحكام، وفرض أسماء بعينها دون مراعاة للعدالة أو الكفاءة الفنية.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على الأزمات الهيكلية التي عانت منها العدالة الكروية في مصر، وتفسر أسباب تراجع مستوى التحكيم وغياب الثقة بين قضاة الملاعب والأندية في البطولات المحلية.
تدخلات إدارية ومساس باستقلالية اللجنة
أوضح جهاد جريشة أن استقلالية لجنة الحكام كانت تُنتزع في كثير من الأوقات لصالح رغبات وتوازنات إدارية؛ حيث كان يتم التدخل المباشر من أحمد مجاهد في إدارة ملفات شائكة وتعيينات المباريات الحاسمة.
وأشار جريشة إلى أن هذا التدخل سلب اللجنة صلاحيتها الفنية، وجعل إدارة المنظومة تخضع لتقديرات فردية بعيدة عن المعايير الدولية والتقييمات الرقمية للحكام على أرضية الميدان.
فرض "ثنائي لا يتغير".. تكريس للمحسوبية وتقييد التطوير
ومن بين أبرز النقاط الحادة التي كشفها جريشة، الإشارة إلى فرض ثنائي محدد داخل المنظومة والتمسك بوجودهما بشكل مستمر دون منح الفرصة لكوادر أخرى أو تغيير هذا الواقع التنافسي.
وأكد جريشة أن سياسة فرض الأسماء وثبات هذا الثنائي تسببت في أضرار جسيمة للمنظومة:
إحباط الكوادر الواعدة: حرمان الحكام الشباب وأصحاب الكفاءة من إدارة المباريات الكبرى واكتساب الخبرات الدولية.
غياب الشفافية: إبعاد الكوادر المستقلة التي ترفض الإملاءات والتوجيهات الإدارية.
اهتزاز العدالة: اختيار التعيينات بناءً على الولاءات والعلاقات الشخصية بدلاً من مستوى الأداء داخل المستطيل الأخضر.
خريطة طريق لإصلاح التحكيم المصري
شدد جهاد جريشة على أن المنظومة التحكيمية في مصر لن تستعيد عافيتها أو ثقة الجماهير والأندية، إلا بوجود إرادة حقيقية لقطع دابر التدخلات الإدارية وتوفير مظلة حماية كاملة للحكام.
وطالب جريشة باتخاذ خطوات فورية ترتكز على:
فصل السلطات بالكامل: منح لجنة الحكام الصلاحية المطلقة في التعيينات والتقييم والتحاسب دون أي تدخل من مسؤولي اتحاد الكرة.
اعتماد الكفاءة والشفافية: وضع لوائح واضحة ومعلنة لاختيار حكام المباريات الجماهيرية وتحديد القائمة الدولية.
التطوير المستمر لتقنية الفيديو (VAR): تدريب الحكام على الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وتقليل الأخطاء البشرية المؤثرة في نتائج اللقاءات.
صدى التصريحات في الشارع الكروي
أثارت تصريحات جريشة تفاعلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين الرياضيين، حيث اعتبرها الكثيرون شهادة مهمة تعكس حجم التحديات التي واجهت التحكيم المصري، ومطلباً حاسماً ضرورة تصحيح المسار قبل انطلاق المنافسات الرسمية للموسم الجديد.
تعليقات
إرسال تعليق